تحكم حركة أنصار الله، المعروفة عموما باسم الحوثيين، أراضي وتقاتل بوصفها حركة مسلحة في الحرب الأهلية اليمنية. ولم تفعل منظمة كو كلوكس كلان أيا من الأمرين. وتقوم المقارنة على سمة أضيق، إذ جعلت الحركتان كراهية جماعة بعينها جزءا من هويتهما العامة وغايتهما الأخلاقية.
ابدأ بالشعار
يتضمن شعار الحوثيين عبارة «اللعنة على اليهود». ويصف مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت وأبحاث ذات صلة عن قيادة الحوثيين الشعار بأنه محوري في هوية الحركة. وهذه لغة علنية صريحة، وليست استنتاجا مستمدا من عبارة مشفرة.
ما الذي يجعل المقارنة مع كلان مفهومة
تصف إدارة المتنزهات الوطنية وبريتانيكا كيف حولت منظمة كلان الكراهية والترهيب إلى طقوس عامة. وكانت طقوسها تعلن من ينتمي إلى النظام الاجتماعي ومن يجوز إرهابه دفاعا عنه. وتختلف المعتقدات اللاهوتية، لكن كلتا الحركتين تصور جماعة مستهدفة بوصفها عدوا ملوثا.
موضع انطباق القياس
أقوى أوجه التشابه هو الكراهية المؤطرة في طقوس. فشعار الحوثيين يهتف به ويرسم ويلقن بوصفه سمة مميزة للحركة. كما حولت طقوس كلان الترهيب إلى عرض. وتجعل الحركتان العداء علنيا ومألوفا لأتباعهما.
ويضيف السلوك وزنا إلى اللغة. إذ توثق تقارير اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية عن اليمن الانتهاكات بحق الأقليات الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتشير إلى استمرار احتجاز سجين الرأي اليهودي ليبي مرحبي، وتصف الضغط والخوف والطرد الذي كاد يفرغ اليمن من جماعته اليهودية العريقة.
موضع تعطل القياس
الحوثيون جماعة مسلحة تسيطر على أراض وتحكم قسما كبيرا من شمال اليمن في أثناء حرب أهلية. وتدعمهم إيران، وقد أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة إلى خارج حدود اليمن. وتتعامل مواد الحكومة الأمريكية مع أنصار الله بوصفها كيانا إرهابيا. كما وصفت مواد وزارة الخارجية في عامي 2024 و2025 خطوات متجددة للتصنيف عقب هجمات على الملاحة وأهداف إقليمية.
ويعيش كثير من اليمنيين تحت حكم الحوثيين بالإكراه لا بالموافقة. وليس لهذه الفئة السكانية الأسيرة نظير في العضوية الطوعية بمنظمة كلان.
لماذا تظل المقارنة جديرة بالطرح
يجعل هذا القياس من الأصعب تجاهل اللغة الصريحة المعادية لليهود باعتبارها سمة ثانوية في سياسة مناهضة الإمبريالية أو معارضة إسرائيل. وينبغي الحكم على حركة تلعن اليهود علنا بصفتهم يهودا في ضوء تلك الكلمات وفي ضوء معاملتها للأقليات. وينطبق هذا الحكم على أنصار الله، لا على اليمنيين بوصفهم شعبا.