استولى الإسكندر الأكبر على غزة عام 332 قبل الميلاد في طريقه إلى مصر. ثم أصبحت غزة جزءًا من العالم الهلنستي الناطق باليونانية، وتبدلت السيطرة عليها أكثر من مرة. فقد تنازعت المملكتان البطلمية والسلوقية على المنطقة. ويصف تاريخ فلسطين في الموسوعة البريطانية من الإسكندر إلى عام 70 للميلاد ذلك الصراع. ومرة أخرى، شكلت القوى الأكبر الحياة السياسية للمدينة.
كان الحكم السياسي اليهودي أيضًا جزءًا من هذه الفترة. فقد أسس الحشمونيون سلالة يهودية حاكمة في يهودا، وتوسعوا إلى المناطق المجاورة قبل الصهيونية الحديثة بقرون. ويتناول فصل الموسوعة البريطانية عن أمراء الكهنة الحشمونيين ذلك التوسع وصراعاتهم الداخلية. كما يضع هذا التوسع في سياق مدن ساحلية ذات سكان متنوعين.
ربط الحكم الروماني غزة بالتجارة عبر البحر المتوسط، ثم وضعها الحكم البيزنطي داخل إمبراطورية مسيحية. وعاش اليهود والمسيحيون والوثنيون والمسؤولون الإمبراطوريون جميعًا في هذا العالم المتغير. ولا تختصر جماعة واحدة الفترة كلها. كما أن التاريخ اليهودي في المنطقة لم ينته عندما تغير الحكم السياسي.
يجمع السجل الكلاسيكي تواريخ عدة. فقد كانت للحياة اليهودية والحكم اليهودي جذور عميقة هنا، ثم أصبحت المسيحية لاحقًا ديانة الإمبراطورية الحاكمة. وواصلت القوى الخارجية إعادة رسم الحدود السياسية. ولم تحدد جماعة واحدة هوية غزة عبر هذه القرون كلها.