وقعت إسرائيل وسوريا اتفاق فصل القوات في 31 مايو 1974. وجاء الاتفاق بعد حرب 1973. وفصل قواتهما في هضبة الجولان، وأنشأ منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة. ولم يحقق الاتفاق اعترافًا، أو علاقات طبيعية، أو سلامًا.
كان هدفه محدودًا، إذ سعى إلى منع عودة جبهة متوترة إلى حرب شاملة.
ما الذي وُقّع
رسم النص خطوط وقف إطلاق النار ومنطقة بين القوات، مع وضع قيود على الجنود والأسلحة لدى الجانبين. وفي اليوم نفسه، أصدر مجلس الأمن القرار 350. وأنشأ القرار قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، المعروفة اختصارًا باسم UNDOF. وتراقب القوة وقف إطلاق النار واتفاق فصل القوات.
ساعد هنري كيسنجر في التوسط في الاتفاق من خلال محادثات أعقبت حرب 1973. ويصف مكتب المؤرخ في وزارة الخارجية الاتفاق بأنه نجاح أميركي أساسي في تلك الفترة. وكان الهدف الأول وقف القتال الجديد، والثاني وضع قواعد يستطيع الجيشان اتباعها.
ما الذي غيره الاتفاق على الأرض
أعاد الاتفاق القنيطرة والأراضي المجاورة إلى السيطرة السورية. ووضع منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة بين الجيشين، وحدد المواقع التي يمكن أن تنتقل إليها القوات والأسلحة. وجعلت هذه القواعد رصد التحركات المفاجئة أسهل، ومنحت الجانبين وسيلة اعتيادية لإدارة وقف إطلاق النار.
جدد مجلس الأمن مهمة UNDOF مرات عديدة. وما زال دورها محدودًا، إذ تراقب وقف إطلاق النار والاتفاق.
هدوء دائم من دون سلام
ظلت جبهة الجولان أكثر هدوءًا بكثير على مدى عقود بعد 1974. وبقيت إسرائيل وسوريا عدوين، لكنهما لم تعودا إلى حرب شاملة على تلك الجبهة.
لم تعترف سوريا بإسرائيل قط، ولم تقم معها علاقات طبيعية. وقاتلت حكومة الأسد بوسائل أخرى في لبنان، وتحالفت مع إيران وHezbollah. فاتفاق 1974 آلية أمان عسكرية، لا معاهدة سلام.
لماذا لا يزال الاتفاق جديرًا بالاهتمام
ينبغي الحكم على الاتفاق وفق هدفه العسكري. فقد خفّض فصل القوات القتال المباشر في الجولان، ولم يحاول النص حل النزاع السياسي.
كشفت الحرب الأهلية السورية قيدًا واضحًا. فقد بُني هذا النظام لجيشي دولتين، ويصعب إخضاع دولة مفككة وجماعات مسلحة للقواعد نفسها. ومع ذلك، ظلت خطوط 1974 أساس مراقبة الجبهة.
ما الذي أنجزه الاتفاق
يبين الاتفاق ما يمكن أن يحققه فصل القوات. فهو يستطيع تقليل الحرب المباشرة من دون إنشاء علاقات طبيعية. وليست هذه النتيجة سلامًا قائمًا على معاهدة. وتظل الجبهة الأكثر استقرارًا مهمة، لكنها لا تحل النزاع الكامن تحتها.