الإمارات العربية المتحدة شريك رئيسي للولايات المتحدة في مجالي الدفاع والتجارة، ولديها نشاط واسع مسجل لممارسة النفوذ في واشنطن. وتُظهر الإقرارات الحالية المقدمة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أن عدة شركات تعمل في مجالات العلاقات مع الكونغرس، والدبلوماسية العامة، والإعلام، والتجارة، والسياسة الأمنية.
شراكة مرتبطة بقرارات السياسة الراهنة
يصف تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الصادر في 21 مايو 2025، ورقمه RS21852، الإمارات بأنها «شريك دفاعي رئيسي» للولايات المتحدة بموجب تصنيف أميركي. وتستضيف الإمارات عسكريين أميركيين، وتشتري كميات كبيرة من المعدات الدفاعية الأميركية، وبلغ حجم تجارتها الثنائية مع الولايات المتحدة نحو 34 مليار دولار في عام 2024. وتذكر خدمة أبحاث الكونغرس أيضًا أن الإمارات أبقت على علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد 7 أكتوبر 2023. وهذا يعني أن النفوذ الإماراتي في واشنطن يتصل بقضايا حية، منها التعاون الدفاعي، وأمن الخليج، والتكنولوجيا والتجارة، والدبلوماسية المتعلقة بغزة، ومستقبل اتفاقات أبراهام.
سجل راهن لإقرارات عدة شركات
يُظهر سجل وزارة العدل الخاص بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب وجود شبكة نفوذ إماراتية نشطة تعمل عبر أكثر من شركة، لا مجرد تسجيل واحد للسفارة. وحتى 20 أبريل 2026، تُظهر صفحة Akin Gump الخاصة بالتسجيل رقم 3492 إيداع بيان تكميلي في 30 يناير 2026. كما تُظهر إيداع مواد إعلامية إماراتية في 13 يناير 2026. وتُظهر صفحة FGS Global الخاصة بالتسجيل رقم 5666 إيداع بيان تكميلي في 16 مارس 2026، وإقرارات لمرفقات مرتبطة بالإمارات تخص السفارة والبعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة. وتذكر المواد الإعلامية التي قدمتها Gilliland & McKinney في 3 مارس 2026 أنها وُزعت نيابة عن السفارة، وأن الشركة عملت مستشارًا لـ Akin Gump.
لا تشمل هذه الإقرارات كل علاقة إماراتية، ولا تُظهر أن لكل شركة الأهمية نفسها. لكنها تثبت وجود نشاط فاعل ومتعدد الطبقات موثق حتى عام 2026.
المهام التي تتقاضى الشركات أجرًا لتنفيذها
تكشف الإقرارات عن برنامج نفوذ هجين يجمع بين المناصرة القانونية، ومتابعة الكونغرس، والعمل الإعلامي، وإدارة السمعة.
في بيان تكميلي أُودع في 6 فبراير 2025، قالت Akin Gump إنها قدمت للسفارة، خلال فترة التقرير، المشورة بشأن قضايا السياسة الخارجية والتجارة. ويسرد الإقرار عملًا يتعلق باتفاقات أبراهام، والعقوبات وضوابط التصدير، والمسائل العسكرية والأمنية الثنائية، والأمن السيبراني، و«شؤون الكونغرس الأميركي»، مثل بناء العلاقات، ومتابعة التشريعات، وتحليل التداعيات القانونية المحتملة. وأفاد الإقرار بتلقي 3,254,295.81 دولار من السفارة عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2024.
أما المرفق AB المؤرخ في 8 أبريل 2024 والمقدم من FGS Global، فهو أكثر وضوحًا بشأن الجانب الاتصالي. ينص العقد على أن FGS ستدير برنامجًا للدبلوماسية العامة والاتصالات في الولايات المتحدة لصالح سفارة الإمارات. ويذكر أن العمل سيهدف إلى التأثير في السياسة الأميركية بشأن قضايا تجارية وجيوسياسية وثقافية، والوصول إلى صانعي السياسات وقادة الرأي، والتواصل مع وسائل الإعلام، ومراكز الأبحاث، والمجموعات التجارية، وقادة الأعمال، وخبراء القضايا، والأكاديميين. وحدد الإقرار نفسه أتعابًا سنوية ثابتة للبرنامج قدرها 5.3 ملايين دولار، تُدفع على أقساط شهرية تبلغ 441,666.67 دولار.
ويُظهر البيان التكميلي المؤرخ في 3 مارس 2025 المقدم من FGS كيف يبدو ذلك عمليًا. فقد ذكر أن FGS قدمت المشورة في الاتصالات والاستراتيجية لبعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة بشأن شؤون عامة. كما ذكر أن الشركة قدمت للسفارة المشورة في العلاقات العامة والاتصالات، بما شمل ترتيب اجتماعات وإحاطات لموظفي السفارة مع رجال أعمال وأكاديميين ومجموعات معنية بالسياسات العامة ووسائل إعلام. وأفاد الإقرار نفسه بتلقي 2,867,797.95 دولار مرتبطة بالسفارة خلال فترة التقرير المنتهية في 31 يناير 2025. وذكر أيضًا أن الدفعة المستحقة من بعثة الأمم المتحدة لم تكن قد وصلت بعد.
محاكمة باراك وتبرئته
يتضمن السجل العام أيضًا قضية بارزة ينبغي للقراء تناولها بحذر. ففي يوليو 2021، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى توماس باراك وماثيو غرايمز وراشد آل مالك. وزعمت الوزارة أنهم عملوا وكلاء للإمارات من دون التسجيل المطلوب. ووفق وصف وزارة العدل للائحة الاتهام، زُعم أن باراك أدرج عبارات مؤيدة للإمارات في خطاب انتخابي، وأرسل مسودة إلى شريك مزعوم في التآمر لتسليمها إلى مسؤولين إماراتيين كبار، وطلب نقاطًا للحديث من مسؤولين إماراتيين كبار قبل ظهوره العلني.
ولا تقل النتيجة أهمية. إذ تذكر صفحة وزارة العدل الخاصة بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب بعنوان «القضايا الحديثة» أن باراك بُرئ في نوفمبر 2022. وتُظهر لائحة الاتهام ما ادعاه المدعون، في حين تعني البراءة أنه لا يجوز الاستشهاد بها دليلًا على أنه عمل وكيلًا غير مسجل للإمارات.
ما لا تستطيع الإقرارات أن تخبرنا به
لا يثبت قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أن الإمارات تنشط على نحو فريد، ولا أن العمل المسجل غير قانوني. كما لا يستطيع قياس الإقناع الخاص الذي يقع خارج نطاق التسجيل، أو الكشف عن الاجتماع الذي غيّر تصويتًا بعينه. وقد تستند المزاعم المتعلقة بتمويل مراكز الأبحاث، والعلاقات الانتخابية، وغيرها من قنوات القوة الناعمة إلى تقارير صحافية جادة، لكن لا يمكن إضافتها إلى إجمالي أنشطة قانون تسجيل الوكلاء الأجانب من دون توثيق قابل للمقارنة.
ما يثبته السجل
تدير الإمارات نشاطًا راهنًا ومهنيًا للتأثير والدبلوماسية العامة يصل إلى الكونغرس، ووسائل الإعلام، ومؤسسات السياسات، والجمهور الدبلوماسي. وتكون الأدلة في أقوى صورها عندما تظل الأنشطة المسجلة، والاتهامات الجنائية، والنتائج القضائية النهائية منفصلة بعضها عن بعض.
المصادر المستخدمة في هذه الصفحة
- تقرير خدمة أبحاث الكونغرس RS21852، الإمارات العربية المتحدة: قضايا للسياسة الأميركية، محدّث في 21 مايو 2025: ملف PDF
- صفحة وزارة العدل لتسجيل Akin Gump بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، التسجيل رقم 3492: efile.fara.gov
- البيان التكميلي لـ Akin Gump المودع في 6 فبراير 2025: ملف PDF
- صفحة وزارة العدل لتسجيل FGS Global بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، التسجيل رقم 5666: efile.fara.gov
- المرفق AB لـ FGS Global المودع في 8 أبريل 2024: ملف PDF
- البيان التكميلي لـ FGS Global المودع في 3 مارس 2025: ملف PDF
- المواد الإعلامية لـ Gilliland & McKinney المودعة في 3 مارس 2026: ملف PDF
- بيان وزارة العدل الصحافي بشأن اتهام باراك: justice.gov
- صفحة «القضايا الحديثة» الخاصة بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب في وزارة العدل: justice.gov